Home > LGBT - Media > مثلية ومساواة في السفارة الفرنسية

مثلية ومساواة في السفارة الفرنسية


حفلت الأسابيع الأخيرة منذ شهر نيسان/ أبريل بمواضيع متعددة على علاقة بمجتمع ال م.م.م.م. (مثليين، مثليات، مزدوجي الجنس، متحولي الجنس) في لبنان. فمن إقفال ملهى “غوست” الليلي الى التوقيف الإعتباطي والخطف والتعدي على أربعة أشخاص من رواد هذا الملهى الصديق للمثليين الى مواقف رئيس بلدية الدكوانة ورجال الدين وإثارة جو معلوف للموضوع على الهواء والرد القاسي لقناة ال “أم تي في” على خلفية هذا الموضوع بالتخلي عن خدمات الأخير وصولاً الى موقف وزير الداخلية المستقيل مروان شربل من المثليين في لبنان وخارجه والذي غيّر بمواقفه وآرائه لعدّة مرات.

مع كل هذا الجنون الذي ضرب الساحة والذي وضع قضايا وشؤون ال م.م.م.م. في لبنان في واجهة الأحداث الإجتماعية كان لا بدّ من الإضاءة على حدثين مهمين حصلا داخل حرم السفارة الفرنسية وفي مركزها الثقافي في بيروت دعماً لحقوق ال م.م.م.م. في لبنان خلال شهر أيار.

تمثل الحدث الأول بعقد لقاء مع الباحث والصحافي والكاتب الفرنسي “فريديرك مارتال” عن موضوع المساواة والتسامح وتقبل الأخر (Egalité et Tolérance) تحت عنوان“Egualité et Tolérance: quand le monde change”.عقد اللقاء في العاشر من أيار في السفارة الفرنسية في بيروت بحضور مدير مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية “سكايز” (عيون سمير قصير) الصحافي أيمن مهنا وعدد من الصحافين والمدونين وناشطي المجتمع المدني كما حضر اللقاء ممثلين عن السفارة الفرنسية في بيروت.

المصدر: صفحة الفايسبوك للمركز الثقافي الفرنسي في لبنان

المصدر: صفحة الفايسبوك للمركز الثقافي الفرنسي في لبنان

بدأ اللقاء بمراجعة تاريخية لفصل الدين عن الدولة والتركيز على علمانية الدولة الفرنسية التي ساهمت بشكل جذري، حسب مارتال، بقوننة الزواج المدني والمساكنة في الماضي وزواج المثليين أو ما يعرف بالزواج للجميع (marriage pour tous) في يومنا هذا. تتطرق النقاش مع مارتال الى تحقيق المساواة بين المغايرين والمثليين في العالم  كما في فرنسا ولبنان من حيث الحقوق لينتقل الكلام بعدها عن ماهيّة ونوعية الوسائل القانونية والمدنية التي تساهم في تغيير القوانيين التميزية والعقليات وبالتالي تطوير المجتمع.  نوّه “مارتال” بحركات تحرر المثليين والمثليات وأكدّ على دور الدول المتطورة على صعيد احترام حقوق الانسان في دعم الدول الأقل تطوراً والضغط عليها من أجل تحقيق المساواة بين الجميع.

أمّا الحدث الثاني فتمثل بعرض فيلم وثائقي فرنسي تحت عنوان “الخفيون” أو “طاقية الاخفاء” Les Invisibles من إخراج المخرج والسيناريست الفرنسي سباستيان ليفشيتز في المعهد الفرنسي في بيروت بالتعاون مع جمعية حلم وجريدة الأخبار وذلك في الثامن عشر من أيار. يتكلم الفيلم عن مرحلة الستينيات والسبعينيات من حياة مثليين ومثليات عاصروا هذه الفترة في فرنسا حيث كانت المثلية الجنسية من المحرمات فيشاركوننا من خلال هذا الوثائقي شهادات حياتهم. تناول الفيلم الوثائقي التحركات التي حصلت في تلك الحقبة ضدّ التمييز ورفض المجتمع مصوّراً مرحلة نضال المثليين والمثليات في كسب حقوقهم.

نقاس مع مونيك ايسيلي

بعد عرض الفيلم والذي دام لحوالي الساعتين، نٌظِم نقاش جمع بالإضافة الى السيدة مونيك ايسيلي، وهي إحدى المشاركات التي روت تجربتها في الفيلم الوثائقي، نائب رئيس صحيفة الأخبار، الصحافي بيار أبي صعب وعضو الهيئة الإدارية في جمعية حلم السيد عمر حرفوش حيث تكلمت مونيك عن مشاركتها في الوثائقي وانطباعها قبل أن تستمع لأسئلة الحاضرين.

تجدر الإشارة الى أنّ هذا الفيلم الوثائقي قد نال جائزة «سيزار» كأفضل وثائقي لعام 2013.

بلبناني  Blebnani

http://blebnani.wordpress.com/

Advertisements
  1. June 6, 2013 at 11:27 am

    Reblogged this on bE LeBnAN! and commented:
    كتبت هذه المقالة ل raynbow.info عن حدثين مهمين نظمهما المركز الثقافي الفرنسي في بيروت خلال شهر أيار

  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: