Home > LGBT Call to Action > كي لا يبقى الجرم دون ملاحقة

كي لا يبقى الجرم دون ملاحقة


وقعوا على الإخبار* المقدم الى النيابة العامة بشأن الجرائم المرتكبة من قبل رئيس بلدية الدكوانة وشرطة البلدية 

http://daleel-madani.org/lgbt-dekabuse

إخــبار

جانب النيابة العامة التمييزية في بيروت،

حضرة النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي المحترم،

تحية طيبة وبعد،

نحن الموقعين ادناه،

في الأسبوع الماضي، وتحديدا في 21/4/2013 قام رئيس بلدية الدكوانة ومجموعة من عناصر شرطة هذه البلدية بارتكاب عدد من الأفعال التي شكلت ليس فقط جرائم بوصف قانون العقوبات ومخالفات للمسؤوليات الوظيفية، انما أيضا وقبل كل شيء انتهاكا مروعا للكرامة الانسانية. وقد سارع الاعلام الى استهجان هذه التصرفات التي وصفها البعض بالبربرية.

وقد أتينا اليوم نودع أمامكم وصفا واقعيا وقانونيا لهذه الأفعال آملين منكم القيام بالتحقيقات اللازمة تمهيدا للادعاء على الأشخاص المذكورين بالجرائم المذكورة وانزال العقوبات التي تتناسب مع هذه الجرائم.

 

أولاً – في الوقائع:

1- في فجر يوم الأحد الواقع بتاريخ 21/4/2013، قبضت شرطة بلدية الدكوانة، بأمر من رئيس البلدية المحامي أنطوان شختورة، في محيط ملهى “غوست” (Ghost) الواقع ضمن نطاق البلدية، على خمسة أشخاص من التابعية السورية وأحدهم من متحولي الجنس واقتادتهم إلى مقر الشرطة البلدية؛

2- لدى وصول الموقوفين الى مقر الشرطة البلدية، تعرضت عناصر شرطة البلدية لهم بالضرب المتكرر والعشوائي والاهانات والاذلال والتحرش. وتم توجيه أسئلة لهم من قبيل: انت لوطي؟ بتمص منيح؟ شاطر بالسيكس؟ اديش بتاخود عالسكس؟ الخ.

3- من ثم، تم ارغام الشخص المتحول جنسيا، الذي كان يجهش بالبكاء، على خلع ملابسه، مع الاصرار على ارغامه على خلع ملابسه بالكامل. وقد عمد عدد من العناصر الى تصويره وسط جو من الهرج والمرج بحجة اثبات هويته الجنسية أو تحوله الجنسي؛

4- وفي أجواء من الاستهزاء الجماعي، تم ارغام اثنين من الموقوفين على تقبيل بعضهما على الشفاه أمام أعين عناصر شرطة البلدية، بالرغم من اعتراض الموقوفين؛

5- فضلاً عن ذلك، لم يجر التحقيق في أي جرم من أي نوع كان، فلم يوقع أي من الموقوفين على أي محضر تحقيق ولم يحل أي منهم الى شرطة الآداب أو الى مكتب مكافحة المخدرات لمواجهة أي من التهم المعلن عنها، لا بل تم اخلاء سبيلهم مع كامل أوراقهم. ورغم ذلك، قامت شرطة البلدية من دون أي دليل بتدوين محضر ذكر أسماء الموقوفين مع اتهامهم صراحة بجرائم لم يتم التحقيق معهم فيها، منها ممارسة البغاء وتعاطي المخدرات، وقد تم تعليق هذا المحضر على باب الملهى؛

6- وقد حصل كل ذلك من دون اشارة سابقة أو لاحقة من النيابة العامة، خلافاً للأصول المنصوص عنها في قانون أصول المحاكمات الجزائية؛

7- وبتاريخ 23/4/2013، وخلال مقابلة قامت بها محطة الـLBCI، اعترف رئيس بلدية الدكوانة بقسم من الوقائع المذكورة اعلاه، لا سيما تلك المتعلقة بارغام الشخص المتحول جنسيا على خلع ملابسه بالكامل وتصويره عاريا، مستعملا عبارة “نصف بنت” و”نصف رجال” لوصفه. فضلاً عن انه صرح عن رفضه لتواجد مثليين في بلدية الدكوانة، ناعتا اياهم بـ”شبه شباب” وبـ”شبه رجال”، وكأنه يعترف ان هدف المداهمة لم يكن ضبط جريمة معينة (ممارسة الدعارة مثلاً)، انما منع  المثليين (أو الذين يعلنهم كذلك) بشكل عام من الاقامة في نطاق بلدية الدكوانة، بقرار اداري منه. وقد بات خطابه مثلا صارخا في اثارة النعرات والكراهية والتحريض ضد الملثيين.

 ثانياً – في الجرائم الجزائية التي تم ارتكابها من قبل شرطة بلدية الدكوانة ورئيس بلدية الدكوانة:

 ‌أ-  في ارتكاب جريمة حجز غير شرعي للحرية وفق المادة 367 من قانون العقوبات:

من الثابت ان القاء القبض والاحتجاز وما سمي بالتحقيق، قامت بها شرطة بلدية الدكوانة بأمر من رئيس البلدية دون أي اشارة من النيابة العامة، بل من دون أن يكون هذا التوقيف مبررا بملاحقة أي جرم أو اجراء أي تحقيق من أي نوع كان، وكل ذلك خلافاً للأصول المنصوص عنها في قانون أصول المحاكمات الجزائية، ومن الثابت ان المادة 48 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، تحظر على الضابط العدلي مخالفة الاصول المتعلقة باحتجاز المدعى عليه او المشتبه فيه تحت طائلة تعرضه للملاحقة بجريمة حجز الحرية المعاقب عليها في المادة 367 من قانون العقوبات بالاضافة الى العقوبة المسلكية، سواء اكانت الجريمة مشهودة ام غير مشهودة، فيكون رئيس بلدية الدكوانة وعناصر شرطة البلدية بفعلهم هذا قد خالفوا الأصول المنصوص عنها في قانون أصول المحاكمات الجزائية، مرتكبين اذ ذاك جرم حجز غير شرعي للحرية وفق المادة 367 من قانون العقوبات.

 ب- في ارتكاب جريمة اكراه على اجراء فعل مناف للحشمة وفق المادة 507 من قانون العقوبات:

من الثابت أن شرطة البلدية ارغمت الشخص المتحول جنسيا على خلع ملابسه بالكامل وعمدت على تصويره؛ كما ارغمت اثنين من الموقوفين على تقبيل بعضهما أمام أعين عناصر شرطة البلدية، ما شكل اكراها فادحا على اجراء أفعال منافية للحشمة، ومن الثابت ان رئيس البلدية اعترف بفعل تعرية وتصوير الموقوف المتحول جنسيا، مع العلم ان ما من سبب لاكراه شخص على التعري لا سيما للتأكد من هويته الجنسية، كون التحول الجنسي لا يشكل أصلا فعلا معاقبا عليه في القانون، مما يفرض معاقبة الفاعلين سنداً للمادة 507 من قانون العقوبات ايضاً.

 ‌ج- في ارتكاب أفعال مخلة بالآداب العامة وفق للمادة 531 من قانون العقوبات:

ان قيام رئيس البلدية وشرطة البلدية بالأفعال المخلة بالآداب العامة المشار اليها أعلاه يشكل طبعا انتهاكا للمادة 531 من قانون العقوبات، مما يستتبع ملاحقتهم على هذا الأساس أيضا.

 د-   في ارتكاب جرم منع اللبنانيين من ممارسة حقوقهم المدنية في مخالفة للمادة 329 من قانون العقوبات:

من الثابت أن رئيس البلدية أمر بالقيام بأفعال ونطق بأقوال من شأنها ترهيب أي شخص مثلي أو يخشى من اتهامه بذلك، مع تحريض القاطنين في البلدية على الكراهية ضد هؤلاء، بل ذهب الى حد اعلان أن البلدية لا تقبل باقامة أشخاص من هذا النوع في نطاقها، والواقع أن هذه الأفعال والأقوال تشكل وسائل اكراهية من شأنها ترهيب ناس والتهويل ضدهم ومنعهم من ممارسة حقهم بالاقامة في نطاق بلدية الدكوانة وهو حق مدني تكرسه القوانين لكل شخص لبناني أو له حق الاقامة في لبنان، من دون اي مسوغ مشروع. فسواء كانت العلاقات المثلية مخالفة للقانون أم لم تكن كذلك، فان لا شيء يسمح لرئيس البلدية بطرد أي شخص من بلديته أو منعه من الاقامة بها بقرار اداري، ناهيك عن أن المادة 534 من قانون العقوبات على فرض انطباقها على العلاقات المثلية ليس من شأنها تجريد أي شخص من حقوقه المدنية. فضلا عن أن من شأن أفعال مماثلة أن ترهب أي شخص مختلف وأن تفتح الباب أمام انتهاك الأعراض وتوجيه التهم الشعبية من قبل أي كان ضد اي كان، مما يستتبع ملاحقتهم على هذا الأساس أيضا.

 ه- في ارتكاب جريمة الحض على نزاع بين عناصر مختلفة من الامة وفق المادة 317 من قانون العقوبات:

من الثابت أن رئيس البلدية أمر بالقيام بأفعال ونطق بأقوال من شأنها ترهيب أي شخص مثلي أو يخشى من اتهامه بذلك، مع تحريض القاطنين في البلدية على الكراهية ضد هؤلاء، بل ذهب الى حد اعلان أن البلدية لا تقبل باقامة أشخاص من هذا النوع في نطاقها مثلما بيناه اعلاه، ومن الثابت أن اقواله هذه انما تتسبب مباشرة بالحض على نزاع بين عناصر مختلفة من الامة، طالما أنه يؤدي الى قمع وتهميش فئة واسعة من المجتمع (المثليين والمتحولين جنسيا)، وهو أمر يقع تحت طائلة المادة 317 من قانون العقوبات، مما يستتبع ملاحقتهم على هذا الأساس أيضا.

و-  في ارتكاب جريمة التزوير الجنائي وفق المادة 457 من قانون العقوبات:

من الثابت أن شرطة البلدية قامت من دون أي دليل بتدوين محضر ذكر أسماء الموقوفين مع اتهامهم صراحة بجرائم لم يتم التحقيق معهم بشأنها، منها ممارسة البغاء وتعاطي المخدرات، فلم يوقع أي منهم على محضر تحقيق ولم يحل أي منهم الى شرطة الآداب أو الى مكتب مكافحة المخدرات لمواجهة أي من التهم المعلن عنها، فيما أنه تم تعليق محضر يعزو لهؤلاء جرائم معينة وكأنها حقائق ثابتة، وعدا ان هذه الأفعال تشكل تغولا على صلاحيات القضاء، فانها تشكل أيضا تثبيتا كاذبا لوقائع غير صحيحة، مما يشكل جرما جنائيا سنداً لما نصت عليه المادة 457 من قانون العقوبات، مما يستتبع ملاحقتهم على هذا الأساس أيضا.

 ز-  في ارتكاب جريمة انتزاع اقرار ومعلومات بالقوة وفق المادة 401 من قانون العقوبات:

من الثابت ان رئيس بلدية الدكوانة وشرطة البلدية، اخضعوا الموقوفين لشتى انواع التعذيب (ضرب، لكم، اذلال، تحرش، تعرية الخ.) مثلما بيناه اعلاه، بهدف انتزاع اقرار عن جرائم لم يرتكبوها أو ليس مجرما عليها في القانون، ومن الثابت ان من سام شخصا ضروبا بالشدة لا يجيزها القانون رغبة منه في الحصول على اقرار عن جريمة أو على معلومات بشأنها، عوقب سنداً للمادة 401 من قانون العقوبات، مما يستتبع ملاحقتهم على هذا الأساس أيضا.

ح- في ارتكاب جريمة اساءة استعمال الموظف لسلطته وفق المادة 371 من قانون العقوبات:

من الثابت ان رئيس بلدية الدكوانة وشرطة البلدية قاما بعملية الاحتجاز وما سمي بالتحقيق، مستخدمين أساليب تحقيق تشكل بداهة انتهاكا فادحا لأصول التحقيق والملاحقة المنصوص عنها في قانون اصول المحاكمات الجزائية وللعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صدقت عليه الدولة اللبنانية سنة 1972 والذي يحظر إخضاع أي كان للتعذيب أو للمعاملة اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة كما يضمن لكل فرد من أفراد المجتمع الحق في الاّ تتعرض خصوصيته لأي تدخل أو مساس (المادة 7 من العهد الدولي معطوفة على المادة 10 منه، والمادة 17 منه)، كما تشكل انتهاكا فادحا لمعاهدة اتفاقية مناهضة التعذيب التي صدقت عليها الدولة اللبنانية سنة 2000. مع العلم ان هذه المواثيق الدولية التي تبنتها مقدمة الدستور اللبناني، تؤلف معا جزءاً لا يتجزأ من الوحدة وتتمتع معاً بالقوة الدستورية، فمن الثابت تالياً ان رئيس بلدية الدكوانة استعمل سلطته ليعوق تطبيق حقوق اساسية مكفولة في الدستور وفي المعاهدات الدولية، يقتضي تالياً معاقبته سنداً للمادة 371 من قانون العقوبات ايضاً.

‌ط-  في ارتكاب جريمة اهمال الواجبات الوظيفية وفق المادة 373 من قانون العقوبات:

من الثابت ان رئيس بلدية الدكوانة وشرطة البلدية قاموا بعملية المداهمة والقاء القبض والاحتجاز وما سمي بالتحقيق دون أي تنسيق مسبق مع النيابة العامة، مستخدمين اساليب اكراهية في التحقيق والاستجواب، خلافاً للأصول المنصوص عنها في قانون أصول المحاكمات الجزائية، ومن الثابت ان الموظف في البلديات الذي يرتكب اهمالا في القيام بوظيفته، دون سبب مشروع، يتعرض للعقوبة المنصوص عنها في المادة 373 من قانون العقوبات، فيكون تاليا رئيس بلدية الدكوانة وشرطة البلدية بفعلهما هذا قد ارتكبا اهمالا في القيام بوظيفتهما لناحية عدم التنسيق مع النائب العام بهذا الشأن واستخدام اساليب تحقيق اكراهية خلافا لما هو منصوص عليه في قانون اصول المحاكمات الجزائية، ما يتوجب معاقبتهما سنداً للمادة 373 من قانون العقوبات.

فضلاً عن الجرائم المشار اليها اعلاه، ارتكب رئيس بلدية الدكوانة وشرطة البلدية جرائم يتوقف تحريكها على شكوى مباشرة من الضحية، منها:

 – جريمة الايذاء وفق المادة 554 منن قانون العقوبات: اذ من الثابت ان شرطة البلدية تعرضت للموقوفين بالضرب المتكرر والعشوائي والاهانات والاذلال والتحرش؛

 – جريمة الذم بإحدى وسائل النشر وفق المادة 582 من قانون العقوبات: اذ وفضلاً عن الصاق محضر يتهم فيه الموقوفين زوراً بجرائم لم يرتكبوها على باب الملهى على مرأى الجميع، ذهب رئيس بلدية الدكوانة الى تكرار هذه الاتهامات الباطلة والملفقة في مقابلات معه، منها المقابلة التي اجرتها محطة الـLBCIتاريخ 23/4/2013 في نشرتها الاخبارية والمذكورة اعلاه؛

 

لـــذلـك

جئنا بهذا الكتاب نطلب من حضرتكم اتخاذ الاجراءات اللازمة بهذا الشأن وإجراء التحقيقات في الجرائم المذكورة اعلاه وملاحقة المرتكبين فيها وإحالتهم الى المحكمة المختصة من أجل محاكمتهم وإدانتهم بالجرائم المسندة إليهم.

 وتفضلوا بقبول الاحترام

Advertisements
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: